محمد بن علي الشوكاني
1328
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وقيل الأنبياء ، وقيل السحاب ، والأول أولى . وأقسم أيضًا بالعاصفات وهي الرياح الشديدة ، وأقسم أيضًا بالناشرات وهي الرياح أيضا . وأقسم أيضًا بالفارقات وهي [ 3 ب ] الرياح . وقيل الملائكة . وأقسم أيضًا بالملقيات ذكرا وهي الملائكة ، وأقسم أيضًا بالنازعات غرقا ، والناشطات نشطا ، والسابحات سبحا . فالسابقات سبقا ، فالمدبرات أمرا وهي الملائكة . والعطف مع اتحاد الكل . فتنزيل التغاير الوصف منزلة التغاير الدالي كما في قول الشاعر : إلى الملك الصرم وابن الهمام ( 1 ) . هكذا لمحال الجمهور من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم . وقال السدي ( 2 ) : النازعات هي النفوس حين تغرق في الصدور . وقال مجاهد ( 3 ) : هي الموت ينزع النفس . وقال قتادة ( 4 ) : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق ، وبه قال الأخفش ، وأبو عبيدة ، وابن كيسان . وقال عطاء وعكرمة : هي القسي تنزع [ 4 ] بالسهام ، وإغراق النازع في القوس أن يمده غاية المد حتى تنتهي إلى النصل . وقيل أراد بالنازعات الغزاة الرماة . وأقسم - سبحانه - بالنجم ، وأقسم - سبحانه - بالسماوات ذات البروج ، وباليوم الموعود ، وهو يوم القيامة في قول جميع المفسرين ، وبالشاهد والمشهود ، والمراد بالشاهد من يشهد في ذلك اليوم من الخلائق التي تحضر فيه والمراد بالمشهود ما يشاهد قي ذلك اليوم من العجائب . وقيل : المراد بالشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة . قال الواحدي ( 5 ) : وهذا قول الأكثر . وحكى القشيري ( 6 ) عن ابن عمر ، وابن الزبر أن الشاهد يوم الأضحى . وقال سعيد ابن ( 7 ) جبير : الشاهد يوم التروية ، والمشهود يوم عرفة . وقال النخعي ( 8 ) : الشاهد يوم
--> ( 1 ) النظر : " الجامع لأحكام القرآن " ا ( 9 / 190 ) . ( 2 ) ذكره ابن جرير في " جامع البيان " ( 15 / ح 28 / 30 ) . ( 3 ) ذكره أبى جرير في " جامع البيان " ( 15 / ج 30 / 28 ) . ( 4 ) انظر جامع البيان ( 15 / ج 30 / 29 ) . ( 5 ) لم أعثر عليه ؟ ! ( 6 ) عزاه إليه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 19 / 284 ) . ( 7 ) ذكره القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 19 / 284 ) . ( 8 ) ذكره القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن " ( 19 / 284 ) .